صور اله السحر ايزيس

ايزيس هي الاهه مصرية قديمة ب تمثل صورة الأم المثالية و الزوجة الوفية. ايزيس من الهة تاسوع اون و هي اخت و زوجة اوزوريس و أم حورس ، انتشرت عبادتها في مصر و سوريا و اليونان و روما. ومن المعتقدات المصرية الجميلة هي ان نهر النيل ب يفيض بسبب دموعها الي بتبكيها على موت جوزها أوزوريس اللى قتله اخوه

الألهه إيزيس زوجة للإله أوزوريس وأم الإله الصقر حورس وأخو الإله أوزوريس هو ست إله الشر . وكانوا الأربعة آلهة من أشهر مجاميع الآلهة في مصر القديمة. وكانت إيزيس كثيرا ما تمثل وهي ترضع وليدها حورس تمثل قمة الأمومة والحنان ومحبتها لزوجها أوزوريس وبكائها المستمر عليه وبحثها عنه ، فصارت رمزا للأمومة والحماية. وقد كانت إيزيس أيضا إلهة للسحر والجمال وحمت الناس من الشر ومن السحر.
وقد اقبل المصريين على إعتناق المسيحية نتيجة للأمومة المتمثلة فى العلاقة بين العذراء مريم والسيد المسيح , وهروب العذراء مريم إلى أرض مصر لحماية أبنها السيد المسيح من بطش هيرودس الذى يمثله ست إله الشر فى الأسطورة الفرعونية القديمة , فالقصتين الفرعونية والمسيحية تمتلئان بالقيم الإنسانية العالية , والحكمة الموجودة فى الديانة الوثنية القديمة والديانة المسيحية هى التى تقبلها المصرى الأصيل وأقتنع بها وآمن بهما بدون إجبار .
الألهه إيزيس هى زوجة المعبود (أوزوريس) صوّرت في شكل امرأة يعلو رأسها قلنسوة عليها قرص الشمس محاطاً بقرنين، أنجبت ابنها (حورس) بعد وفاة أبيه (أوزوريس)، وذهبت به إلى أحراش الدلتا خوفاً من بطش عمه المعبود (ست). عرفت بأنها ربة السحر، ولا يعرف مكان نشأتها بالضبط، ورمزوا لها أيضاً بشكل (المقعد) مما يرجع بأنها ربة العرش الملكي، عبدت في أماكن عدة، وقد امتدت عبادتها في عصر البطالمة والرومان إلى ما بعد الحدود المصرية فكان لها معابدها وأعيادها وكهنتها في كافة جهات الدولة الرومانية حيث صارت المعبودة العامة للكون كله




آلهة مصر الشهيرة فى العصر الفرعونى إيزيس وأزوريس فى الصورة الجانبية إحدى التمائيل الضخمة التى كانت غارقة أـمام سواحل مصر والمدينتان هما هيراكليون وكانوبوس وكانتا مركزين دينيين وتجاريين مزدهرين لمئات السنين قبل أن يلحق بهما الدمار وكان الفراعنة هم الذين أنشأوا هاتين المدينتين اللتين حكمهما لاحقا ملوك يونانيون وأباطرة رومان قبل أن تدمرا, اما الرجل الذي اكتشف هذه الكنوز فهو عالم الآثار الفرنسي فرانك غوديو (الصورة الجانبية لعالم ألاثار فى معرض الآثار الغارقة فى ألمانيا) الذي قال إن القطع المعروضة تقدم نظرة فريدة عن حضارة غابرة

كانت أناشيد ازيس واوزوريس ونفرتيتى واخناتون( وأمه تى) تتجه الى الهة السماء
والحكمة .
ومن أناشيد مصر القديمة فى عصر ازيس :
يا ازيس يا مصدر النور والضياء
يا خالقة الزرع فى الارض
يا من تخرج الحياة من رحمها
كما يخرج جنين الطير من بيضته
أنت أم كل شىء حى
أنت حياة العالم
أنت الأم الكبرى للكون





وتحمل إيزيس ( المتحف المصرى ) في هذا التمثال الطفل حورس، وترضعه بطريقة رمزية. وهي ترتبط في هذه الهيئة بالبقرة حتحور، المعبودة الأم. وهناك تشابه بين تماثيل إيزيس التي ترضع وليدها حورس. وفى التمثال يظهر على رأس الإلهة قرنا البقرة حتحور وبينهما قرص الشمس.
الأبعاد







*****************************





تمثال جالس للإلهة إيزيس

تمثال للمعبودة إيزيس عثر عليه بمقبرة رئيس الكتبة "بسماتيك" في سقارة. ويمثل زوجة المعبود العظيم أوزيريس، أم حورس، في هيئة امرأة جميلة. وتمسك إيزيس علامة الحياة "العنخ".
ولأن إيزيس ترتبط كثيرا بالمعبودة حتحور؛ فإنها ترتدي تاجا مماثلاً لتاجها، يتكون من قرص الشمس بين قرني بقرة.
وتحتوي قاعدة التمثال على صيغة إهداء موجه من "بسماتيك" إلى إيزيس؛ معبودة السحر والفتنة التي نجحت في إعادة زوجها أوزيريس إلى الحياة، بعد أن قتله أخوه ست.

*****************************
تمثال راكع للإلهة إيزيس
تمثال إيزيس راكعة وقد حملت فى حجرها تمثال صغير لأوزوريس فوق لوح مستطيل. وهى تضع على رأسها تاجها المعتاد الذى هو عبارة عن العلامة الهيروغليفية للعرش والذى يعطى أيضاً إسمها إيزيس.

وعلى مقدمة التاج نقش عقرب. وهذا الرمز يربط إيزيس بالربة العقرب سرخت. وأحياناً كانت إيزيس تمثل بعقرب جاثم على رأسها، إشارة إلى السبعة عقارب التى كانت تحميها أثناء بحثها عن جثمان زوجها أوزوريس.

أسطورة إيزيس وأوزوريس



تحكى أسطورة إيزيس وأوزوريس قصة الملك الطيب الخير أوزوريس الذى قتل على يد أخيه الشرير ست نتيجة للغيرة والضغينه. وقد ألقى بجسد أوزوريس فى النيل، غير أن زوجته المخلصة إيزيس ظلت تبحث حتى عثرت عليه فى أحراش الدلتا. وعن طريق السحر الذى كانت تمارسه وتتسيده، اصبحت حاملاً. أسطورة إيزيس و أوزوريس على الرغم من أنها صراع
بين الخير والشر - فى الأساس - إلا أنها أيضا تعد إحدى قصص الحب و الإخلاص . والأسطورة -بالتفصيل - تقول إن إيزيس وأوزوريس كانا
الهين حقا ولكنهما عاشا بين البشر طويلا حتى تشربا بأفكارهم وتأثرا
بعواطفهم أحزانهم و أفراحهم آمالهم ومخاوفهم حتى أصبحا أنصاف بشر يتأثران وينفعلان كالناس سواء بسواء . والأسطورة تقول إن أوزوريس إله الخير جاء إلى ارض مصر فى صورة رجل طيب اخذ يعلم الناس ما يحتاجونه من أمور دنياهن فى الحقول بينما كانت إيزيس برفقته تقوم بمهامها بين الناس فى البيوت و بين النساء . فلما مات ملك البلاد اختار الناس أوزوريس ليكون حاكما للبلاد.وبحكم أوزوريس عم البلاد الخير والرخاء إلى أن ظهر أخيه ست وبدأت معه تظهر بعض المصائب و لا يفوت الأسطورة أن تذكر لنا أن ست كان قبيح الخلقة مشروم الشفة حتى تظهر أنيابه منها ولعل هذا يغفر عدم ذكر السبب الأساسي لكره ست لأخيه أوزوريس فدائماً الفشل يكره النجاح و القبح يكره الجمال . ويحتال ست على أخيه فيعطيه هدية نفيسة عبارة عن عباءة من قماش نفيس جدا يحوز إعجاب الملك الإله ثم يدعوه إلى سهرة فتظهر إيزيس عدم اطمئنانها إلى هذه الدعوة ولكن أوزوريس لم يلتفت إلى أحاسيس زوجته الوفية التى تتراقص أمامها أشباح المكيدة دون دليل واضح . وفى الاحتفال الذى أعده ست لأخيه دارت الكؤوس ومعها الرؤوس ثم عرض ست التابوت الذى كان قد أعده مسبقا و عرضه على الجمع الذى اعجب به وقال انه سيهدى هذا الصندوق- البديع الصنع المزخرف بالنقوش والموشى بالذهب- إلى الشخص الذى يطابق الصندوق مواصفات جسده و بعد أن جرب كل الموجودين فى الاحتفال الصندوق اتضح انه لا يوافق جسد أى منهم أشار ست على أخيه الملك بأن يجرب لعله يفوز بهذا الصندوق الجميل وبعد أن اعرض الملك فى البداية عن الفكرة انصاع لرغبة أخيه وقام من مجلسه ومشى فى خطوات ثابتة إلى التابوت وهولا يلحظ هذا الشرر الذى يخرج من
عينى أخيه. وما أن جلس أوزوريس فى التابوت وقبل أن يظهر الحاضرون عجبهم من المطابقة الشديدة . أخذ ست الغطاء و أغلقه على جسد أخيه واغلق الأقفال وصب عليه الرصاص السائل لأحكام الأقفال . تقول الأسطورة أن ست قام بمحاولة الاستيلاء على المدينة لكن أوزوريس دافعت عن مدينتها و سلامة شعبها إلى أقصى ما تستطيع لكن الأيام دول تمكن الغادر من دخول المدينة وظن أنه سينال من الملكة لكن التعاويذ التى تعلمتها إيزيس من كبير الآلهة جاء وقتها و عندما دخل ست إلى قصرها كانت تتلو هى إحدى التعاويذ القوية آلتى تحولت بواسطتها إلى طائر صغير استطاع أن يفر من خلال النافذة بينما يقف ست مبهوتاً خائب الأمل . حينما طارت إيزيس عن القصر لم تكن قد حددت وجهة معينة لتبحث فيها عن زوجها وحبيبها لكنها كانت تهبط من وقت لآخر إلى الأرض تسأل من تستشف فيه أن تجد لديه العون .. ولكن انقضت أيام طويلة ولم تعثر على اثر لجسد الحبيب . وفيما هي تطير فوق النهر وجدت امرأة بجوار النهر فتجسدت إيزيس و نزلت تسألها عن التابوت فقالت لها المرأة : ـ إن الجنيات قد ظهرن لزوجها و اخبرنه أنهن رأين تابوتا يطفوا على وجه الماء و يشع من حوله النور واخبرنه أن هذا الصندوق يحتوى على جسد الملك أوزوريس ولكن زوجها لم يصدق ذلك لأن الملك موجود فى طيبة
وهنا اغرورقت عينا إيزيس بالدمع و أخبرت المرأة بما حدث وأنها تبحث عن
حبيبها ومليكها . الآن عرفت إيزيس أن التابوت مر من هنا و أصبحت تعرف
الاتجاه الذى ستمضى فيه وأخذت تطير بالقرب من سطح النهر إلى أن وصلت إلى الدلتا حيث يتفرع هناك النهر إلى فرعين وهنا وجدت إيزيس فى نفس حيرتها السابقة فمع أى فرع تمضى . فيما هى فى حيرتها وقعت عيناه على مجموعة من الأطفال يلعبون ولكنها لاحظت أن هناك طفلا يبكى فتجسدت فى صورتها البشرية الجميلة ونزلت تسأله عن سبب بكائه وبعد محاولات عديدة أخبرها أنه كان يريد الصندوق الذى كان يسبح على صفحة النهر .
سألته وأين ذهب الصندوق ؟ فأخبرها عن اتجاه مسير الصندوق ودعت إيزيس الطفل الصغير بعدما وعدته بإحضار صندوق جميل يستطيع أن يحمله بدلا من الآخر الذى لم يستطع إخراجه من الماء .
وبعد مسيرة طالت على إيزيس قابلت ( بس) كبير الجنيات فسألته عن الصندوق فقال لها أن الصندوق قد نزل إلى البحر وتقاذفته الأمواج إلى أن مال تحت شجرة من أشجار الحور التى احتوت الصندوق ونما جزعها بسرعة ودارى الصندوق سألته هل سأجد الصندوق هناك فقال لها أن الأمر ليس بهذه البساطة فقد جاء ملك بيبلوس وقطع الشجرة ليضعها عنده فى البهو وهى الآن تحمل سقف به قصر ملك بيبلوس وكافأته إيزيس بأن أجابت له كل طلباته التى أرادها مستخدمة قواها وتعاويذها السحرية ثم تابعت رحلتها الطويلة فى صبر منقطع المثال وعندما وصلت إلى ببيبلوس قامت بتمريض ابن الملكة حتى تستطيع أن تنال الحظوة لديها و لم تمض أيام ثلاثة حتى كان الطفل يجرى فى أنحاء القصر واتخذت الملكة من إيزيس كبيرة لمربيات القصر ولعل هذا كان من اكبر ما تحملته إيزيس فبعد أن كانت ملكة أصبحت مجرد مربية ولكن كل شئ يهون فى سبيل الحبيب والزوج والملك وقد حاولت أن تصل بهذا الغلام إلى الخلود الأبدي و لكن لهفة أمه و جزعها عليه أفسدت محاولتها.
عندما عاد الملك من رحلته إلى القصر روت له الملكة الكثير . . و الكثير عن
أفعال إيزيس الطيبة و أوضحت له أن المرأة ليست سوى ربة من الربات وأنها
يجب أن تلقى التكريم اللائق بها وتمضى إلى حال سبيلها .
وتعجب الملك من الأمر فكيف يمكن أن يكرم إلهة من الآلهة أو ربة من الربات
.ذهب الملك إلى إيزيس وركع بين يديها وقبل اليد الممدودة إليه وقال لها فى
أدب جم أنه يشكرها لتشريفها لهم و اهتمامها بالطفل الصغير وسألها إن كان
فى مقدوره أن يقدم لها أية خدمة من الخدمات .طمأنته إيزيس على زوجته و
أخبرته أن ميعاد رحيلها قد دنى أنها تطلب منه منة لا تنسى فقال لها الملك
: " طلباتك مجابة منذ الآن . . " فقالت إيزيس : " الدعامة الموجودة فى
البهو الكبير … إنني أطلبها منك …"
لم يكن الملك يتوقع منها هذا الطلب . لكنه لم يكن ليرفض لها أى طلب مهما
كان . انقضى النهار بطوله والعمال فى جد يقومون بخلع الدعامة و إيزيس تقف فى انتظار بكل الشوق و الحب تتابع الموقف فى ترقب شديد فقد طال الانتظار لرؤية الحبيب وبعد أن أتم العمال انتزاع الشجرة من مكانها قامت إيزيس بشق اللحاء فظهر التابوت وبعد القيام بكل مراسم التقديس والإجلال حمل العمال التابوت فوق القارب الذى ستبحر به إيزيس وهكذا انتهت رحلة إيزيس بعد طول عناء بأن وجدت محبوبها فقد كافأها الإله الكبير رع كما تقول الأسطورة و أعاد إليها حبيبها. وهنا تبدأ مرحلة جديدة من الأسطورة وهى لا تقل أهمية عن المرحلة السابقة فعندما وصل القارب إلى حيث شاء الرب قامت إيزيس بمحاولات عديدة لفتح التابوت وبعد عناء شديد تمكنت من إزالة الرصاص ثم قامت بفتح الأقفال تخيرا رأت جسد الحبيب أمام عينيها إنها الآن تستطيع أن تلمس أوزوريس الحبيب ولكن عليها الآن قبل أن تشبع رغبتها فى لمس محبوبها أن ترجع إلى التعاويذ لتعرف ما يجب عليها أن تفعله و بالفعل قامت بذلك و على الرغم من إنها لم تكن فى حاجة حقيقة لمذاكرة التعاويذ أو مراجعتها إلا أنها رأت أن تفعل ذلك فهو أوزوريس الذى تحاول إنقاذه و لذا فهى لا تقبل أن يكون هناك أى احتمال للسهو أو الخطأ بدأت إيزيس فى تلاوت التعاويذ والأدعية وألحت على الإله و أعادت مرات ومرات بل وقامت بترتيل أقوى التعاويذ و هى التعويذة القادرة على إعادة الحياة و بالفعل استجاب الإله لدعواتها وعادت الروح إلى الحبيب الذى طال انتظاره و سعدت إيزيس بحبيبها أوزوريس وعاشا فى هناء لا يعرف مثيله إلا من حرم من محبوبه حرمانا حقيقيا ثم رد إليه ولكن هل تقف الأسطورة عند هذا الحد. تقول الأسطورة أن الحبيبين عاشا فى هناء لعامين أو أكثر أنجبت خلالهما الابن الجميل حورس الذي شب على عين أبيه يعلمه كل ما يعلم على صغر سنه صيد الأسماك واستخدام الشباك والحراب والأسهم . وكان أوزوريس لا يغيب عن أسرته السعيدة إلا فى الضرورة القصوى للبحث عن الصيد وسعى وراء الطعام للام والطفل الصغير وتحملت إيزيس ضيق العيش مع الحبي أوزوريس وعاشت فى كوخ صغير ليس فيه من متع العيش إلا القليل جدا بل أحيانا كان لا يحتوى على شئ من مصادر الإسعاد غير وجود محبوبها و صغيرها كانت تقبل أى شئ إلا أن يغيب عنها حبيبها و لكنها قبلت ذلك عندما اخذ الحبيب فى الخروج للبحث عن الصيد على ألا يتأخر اكثر من يوم وذات مرة حرج الحبيب للصيد وتأخر و طال الانتظار ولم يعد وعندها شعرت إيزيس أنها لن ترى حبيبها ثانية . عند ذلك ذهبت إلى القارب الذى حضرت به إلى هذا المكان النائي هى وحبيبها منذ سنوات و يا لهول ما رأت انه الشرير ست و قد جلس فى القارب و أخذ يعده للرحيل وعندما رآها أخبرها أنه سيأخذها هى والصغير إلى طيبة وعندما سألته عن الحبيب أخبرها بكل البرود انه استطاع أن يقتله و يقطع جسده إلى أجزاء و يودع كل جزأ فى طرف من أطراف البلاد حتى لا تستطيع أن تقوم بإعادة الحياة إليه بواسطة التراتيل والرقى . حزنت إيزيس أشد الحزن على المفقود ولم تعر ست الشرير أى انتباه حتى عندما عرض عليها ملك طيبة وأنه يريد أن يجعلها ملكة مرة أخرى ثارت عليه وقالت أنها لا تأبه بكل عروش الدنيا و أنها تستطيع أن تدمره و لكنه سخر منها ثانية و أخبرها أنه أتخذ كل احتياطاته حتى لا يؤثر فيه سحرها و فاجأها بالكثير من أعوانه الذين غلبوها على أمرها و وضعوها فى القارب و بدؤوا رحلة العودة إلى طيبة حيث قام بإيداعها أحد القصور الخاصة و أوصى بأن يظلوا بهذا المكان ولا يسمح لهم بالخروج منه. وبعد طول الحبس وكثرة التوسل لرع كبير الآلهة أخيرا استجاب لها وأرسل لها توت اله المعرفة الذى عاونها على الخروج من الحبس الذى وضعها فيه ست وقد وعدها توت أكثر الآلهة حكمة بأنها لابد ستجد جسد أوزوريس و ستتمكن من أعادته إلى الحياة وبعد أن تركها
وجدت معها سبعة عقارب أسفل قدميها وبدأت إيزيس رحلة جديدة من البحث و كانت
كلما تذكرت أن ست الشرير سيطاردها عندما يكتشف هروبها يدفعها ذلك إلى
الإسراع والجد فى المسير إلى أن أخبرتها العقارب السبعة بأنه يجب عليها أن
تقيم فى هذه المدينة إلى أن يقضى رع أمره .
و عندما وصلت إلى مدينة تب دخلت إلى قصر الأمير ولكن زوجة الأمير طردتها لأنها خافت من العقارب و خرجت إيزيس إلى القرية وعانت الكثير حتى وجدت من يقبل استضافتها خاصة بعد أن طردتها الأميرة وحتى عندما وجدت امرأة آوتها قامت الأميرة لطردهما وهنا كان لابد لإيزيس أن تستخدم قواها لإجبار الأميرة على أن تقبلها ولعلها لم تصل إلى الفكرة قبل أن يذب العقارب السبعة وقاموا بلدغ الطفل ابن الأميرة وهنا هرعت إيزيس لإنقاذ الطفل وبعد
تراتيل عديدة تمكنت إيزيس من إنقاذ الطفل وقد دفع هذا الأميرة إلى التراجع
عن قرارها المتعسف لطرد المرأة و طرد إيزيس أيضا و بعد هذا كانت هناك
مفاجأة كبيرة تنتظر إيزيس حيث قام الخبيث ست بإرسال أحد العقارب الشريرة
فقام بلدغ الصغير حورس الذى لم يستطع مقاومة السم وعندما جاءت إيزيس كان الأوان قد فات ولم يعد فى إمكان أحد إنقاذه الصغير.
والآن إيزيس تبكى ويقطع أنينها صمت الليل الآن قام ست بقتل زوجها الحبيب
أوزوريس وتشريدها فى الأرض وقام أخيرا بسلب طفلها الوحيد وصرخت فى لوعة"أعده إلى ثانية أيها الإله رع …أنت يا من تملك مفاتيح الحياة و الموت
استمع لصلاتى و لا تدع ولدى الوحيد يؤخذ منى على هذا النحو… "
وأخيرا أجابها توت اله المعرفة وأخبرها أن الصغير حورس لن يلحق به أذى وأخذ توت يتلو كلمات السحر التى تكمن فيها القوة وعندئذ بدأت الحياة تدب
ثانية فى الطفل . وقفزت إيزيس إلى مهد الطفل و ضمته إليها ثم تذكرت أنها
لم تؤد فروض الشكر إلى ذلك الذى استجاب لصلاتها فاستدارت إليه لتشكره و
لكن توت قد انصرف دون انتظار الشكر كعادته .
آن الأوان لتبدأ إيزيس رحلة البحث من جد يدعن جسد أوزوريس ولكن هنا مظهر
آخر من مظاهر الوفاء فعلى إيزيس أن تجد مكانا لأبنها و ابن حبيبها قبل أن
تذهب للبحث و بالفعل تركته عند الكاهنة التى تعيش فى الجزيرة المسحورة
واستأنفت هى رحلة البحث وبعد طول عناء أخيرا وجدت رأس حبيبها وتبع ذلك
تجميع باقى أجزاء الجسد إلى بعضها البعض وقامت إيزيس بتلاوة التعاويذ وتم
للمرة الثانية هذا العمل فى جو من الرهبة الحزينة والجلال الرهيب وقد
تعاون حب المرأة مع فضيلة الربة وقوتها وتكلل هذا كله بالرقى و التعاويذ
فعاد أوزوريس مرة أخرى إلى الحياة .
و الأسطورة لا تقف عند هذا الحد بل إنها لا تكتمل إلا بانتصار حورس
وانتقامه لأبيه و أمه واستعادته للملك بل وقتل ست الشرير و لكننا لا
يشغلنا هذا الجزء تفصيلا بل الوقوف هنا لنرى دور الأم التى اعتنت بطفلها
وحرصت على حياته وتنشئته، وكل هذا لم يصرفها عن واجبها تجاه حبيبها
وزوجها، بل إنها أصرت على أن تكمل رحلة البحث و تواصل الأمر مهما كلفها
هذا من تعب، وما كان أيسر أن تخضع للمصيبة و تستكين وتقبل الظلم أو تقبل
أن تصبح ملكة دون محبوبها،و لكنها بما فى قلبها من حب كبير أبت إلا أن
تعيش دون محبوبها .
و هى هنا تقدم خير مثال على الوفاء و التمسك بالمحبوب بل و هذا بما فيها
من حب المرأة بل إنها بما فيها من الربة فقد قامت بتحدى الموت استطاعت أن
تستعيد محبوبها من يد الموت و هى لم تسطع أن تبلغ منيتها إلا بما وقر فى
قلبها من حب حقيقى و وفاء صادق وإرادة ثابتة لم ينل منها طول البحث أو
عناء الطريق و لا اعتراض الخصم والعدو الذى لا يستهان به ولكن المحبة
الصادقة استطاعت أ تتغلب على الشر وتثبت وفاءها لمحبوبها بعد أن نال منه
العدو ليس بالموت فقط بل وبعد أن مزق جسده فهى مخلصة و وفية
وقد أنجبت إيزيس إبنها حورس الذى أصبح وريثاً لعرش والده وانتقم لأبيه أوزوريس الذى أصبح ملكاً على أرباب العالم الآخر.


















































































































من تجميعى